الشيخ مهدي الفتلاوي

153

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

الحاكمة في العالم العربي اليوم تسير على خطى الأمويين والعباسيين في تصفية الثوار ومطاردة المجاهدين ، من المؤمنين حيث أضحى الالتزام بالدين تهمة ، والحالة الجهادية عمالة ، والهداية إلى دين اللّه جريمة في معظم أرجاء العالم العربي . ومن منطلق الاقتداء بسيرة السلف الصالح ! والاقتداء بالنهج الأموي في مواجهة المجاهدين والثوار من أبناء الأمة تقوم دولة آل سعود بطبع كتاب : ( حقائق عن أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ) ، بالإضافة إلى طبعها مئات الكتب وتوزيعها سنويا في العالم الاسلامي ، بعد أن تشحنها بالأكاذيب والافكار الدينية المسمومة ضد مذهب أهل البيت عليهم السّلام لتشويه حقيقته وخلق الحواجز الدينية بين الأمة الاسلامية بهدف فصلها عن الثورة الخمينية الموالية لمذهب أهل البيت عليهم السّلام . المجتمع العربي على سنن الماضين انتهينا في الموضوع السابق من دراسة تاريخ تجربة الاسلام السياسية الاسلامية ، في اطار المجتمع العربي ، في ضوء العوامل السلبيّة للاستبدال . والآن نريد دراستها في ضوء المفهوم القرآني الثاني ، وهو : اتباع سنن الماضين ، قال تعالى : فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ « 1 » ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه . قلنا : يا رسول اللّه ! اليهود والنصارى قال : فمن ؟ ! » « 2 » . فإن هذه النصوص تشعر بحتمية مرور الأمة الاسلامية بنفس التجارب

--> ( 1 ) سورة يونس ، الآية ( 102 ) . ( 2 ) صحيح الترمذي ، ج 4 ، ص 206 ، باب ما ذكر عن بني إسرائيل .